السيد جعفر مرتضى العاملي

291

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وأعلم ما لم يعلم الله وهو قول النصارى : « إن عيسى ابن الله » ( 1 ) . وصدّق النصارى واليهود في قولهم : * ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ ) * ( 2 ) الآية . . وكذّب الأنبياء والمرسلين ، كذب إخوة يوسف ، حيث قالوا : أكله الذئب ، وهم أنبياء الله ، ومرسلون إلى الصحراء . وأنا أحمد النبي ، أحمده وأشكره . وأنا علي ، علي في قومي . وأنا ربكم ، أرفع وأضع : رب كمي ، أرفعه وأضعه ( 3 ) . ونقول : 1 - من قوله : وفي مقال : لي ما ليس لله . . إلى آخر الرواية ، إنما هي إجابات على أسئلة لم ترد في رسالة رسول ملك الروم المذكورة آنفاً ، فلعلها قد سقطت من النص سهواً ، أو لعلهما قصتان وسقط الشطر الأول من الثانية ، واتصل ما تبقى منها بآخر القصة الأولى . وهذا هو الظاهر . . 2 - إن كلام عمر مع ذلك الرجل لم يأت في محله . وقد كان ينبغي أن يرجع في هذه الأسئلة إلى العلماء بها . وقد ظهر أن لها معان وأجوبة صحيحة

--> ( 1 ) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 358 وبحار الأنوار ج 40 ص 224 . ( 2 ) الآية 113 من سورة البقرة . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 352 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 180 وبحار الأنوار ج 40 ص 224 .